عرض اوقات الصلاه لمدينه المجر الكبير
عدد الزوار الحالى 25 عدد الزوار اليوم 318 عدد الزوار الكلى 976342 عدد الزوار الشهر الماضى 17281 عدد الزوار العام الماضى 413753
اكبر عدد تواجد كان 8070 بتاريخ 2011-11-01
ان جميع الصوارف التي وضعها أعداء الامام الحسين-ع-وأعداء رسول الله(ص)قد فشلت ,وظلت ثورة الامام الحسين –ع-ومعالم نهضته المباركةواضحة عالية تتسامى مع الزمن وتزداد رفعة وعلوا كلما ازدادت محاولات طمسها.وهكذا راحت تناطح السماء شموخا ورفعه ,وذلك يرجع للأسباب التالية:
اولا:ان ثورة الإمام الحسين-ع-امتداد لارادة السماء
فهذه النهضه الكريمة التي ابت على كل المحاولات ان تقتلع من نفوس الناس,مع ما بذل الطغاة الحاكمون من محاولات ترهيب وترغيب وتجويع وقتل وتشريد وتعذيب,ومع كل ما جندت لها من اموال وأقلام وأزلام ,استطاعت أن تصمد بوجه كل تلك المحاولات لا لشيء الا لانها امتداد لارادة السماء المقدسة وامتداد لوحي السماء ورسالتها وهذا مما لاشك فيه ,لان هذه النهضة هي امتداد لحركة رسول الله (ص)التغييرية التصحيحية.
ثانيا:ان صوت الحسين-ع-هو صوت المحرومين في كل زمان
ان نهضة الامام الحسين-ع-هي صوت كل معذب على الارض يتطلع الى الحرية ورفض الذل والعبودية ,وصوت المعذب لا يمكن ان يموت ابدا.فالامام الحسين-ع-حمل آلام الأمة وهمومها وحمل ألم الناس الجياع والمضطهدين.فالامام الحسين-ع-عندما خرج فانما خرج ليطالب بحقوق هؤلاء وليرفع أصواتهم الى الدنيا,وبما انه حمل هذه الاصوات وهي اصوات لاتموت فأنه لا يمكن أن يموت أو أن تستنفد ثورته بل ستبقى خالدة مع الدهر.
أننا حينما نعبر عن الحسين بأنه ضمير المعذبين فلأنه عبر عنهم وعن ضمائرهم بموقفه البطولي الرسالي ,وهذا الموقف لايمكن أن يموت وان حاول الامويون خنقه وقتله ,ظانّين أن بمقدورهم فعل ذلك,وأنهم بفعلهم هذا سيدفنونه تحت التراب,وبالنتيجه أنه –ع-سينتهي بهذا.غير ان الواقع يصرخ بأن الحسين-ع-قد تمرد على التراب فلم يستطع التراب أن يضمه ,فهذا الصوت الثائر قد تبرعم ونما وأصبح أقوى من أن تضمه دائرة ضيقه,وأخذ هذا الصوت يتسع ويتسع حتى تطور الى مقاومة مسلحة فكانت ثورة التوابين وحركة العباسيين الذين رفعوا أول أمرهم شعار(يا لثارات الحسين).وبدأ الامام الحسين-ع-يأخذ طريقه الى التجذر في هذه الحياة...أنطلق من فكرة الى دمعة,ثم تطورت الدمعة الى موقف فكري وموقف مسلح...الى قتال ضد الطغاة والجبابرة حتى وصل الأمر الى يومنا هذا ,حيث أننا نسمع أن للأمام الحسين-ع-في كل بلد اسلامي أثرا ومأتما ,وان ما نشهده من ثورات تغييريه بما يسمى الربيع العربي لتغيير الأنظمة الفاسده هي مستوحاة من ثورة الامام الحسين 0ع- لانه اول من ثار على الظلم والطغيان.
ثالثا:أن الحسين-ع-فكرة لاتقارع بالضغط
الامر الثالث الذي خلد الامام الحسين-ع-في حركته هذه هو انه فكرة والفكرة لا تقارع بالضغط ,بل أن الامر على العكس فكلما اضطهدت الأفكار نمت وترعرعت وترسخت في الواقع وفي نفوس الناس.وهكذا فأننا لو تتبعنا التأريخ فاننا سنجد محاولات كبيرة جدا من قبل الامويين والعباسيين وأتباعهم وذيولهم والتتار والاتراك قد بذلت لاخماد فكرة الحسين-ع-عند الناس واقتلاعها من أنفسهم بالجبر والقوة والسيف وسفك الدماء والارهاب وما الى ذلك من وسائل الظلم والاضطهاد.
النائب مشرق ناجي
فالحسين-ع-صوت الاسلام وفكره المتوهج في هذه الحياة , وصوت المعذّبين الذي لا يتحطم.